أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

156

معجم مقاييس اللغه

فقال عمرو بن المنذر : يا زُرارةُ [ ما تقول ؟ « 1 » ] . قال : كذب ، وقد علمتَ عداوته لي ، قال : صدقْتَ . فلما جَنَّ عليه اللّيلُ اجلَوَّذَ « 2 » زُرارة ولحق بقومه ، ثم لم يلبث أن مرِض ومات ، فلمّا بلغ عَمراً موتُه غزا بنى دارم ، وكان حَلَفَ ليقتُلنَّ منهم مائةً ، فجاء حتَّى أناخ على أُوارة وقد نَذِرُوا وفرّوا « 3 » ، فقتل منهم تسعةً وتسعين ، فجاءه رجلٌ من البراجم شاعر ليمدحَه ، فأخذَهُ فقتله ليُوَفِّىَ به المائةَ ، وقال : « إنّ الشقىّ وافِدُ البَرَاجم » . وقال الأعشى في ذلك : ونَكُونُ في السَّلفِ الموا * زِى مِنقراً وبنى زرارة « 4 » أبناءَ قَومٍ قُتِّلُوا * يومَ القُصَيبةِ من أُوَارَهْ والأُوَار : المكانُ « 5 » . قال : مِن اللائِى غذِينَ بغير بُؤْسٍ * مَنَازِلُها القَصِيمةُ فالأُوَارُ « 6 » أوس الهمزة والواو والسين كلمة واحدة ، وهي العطيّة . وقالوا أُسْتُ الرّجُلَ أَؤُوسُه أَوساً أعطيته . ويقال الأُوْس العِوَض . قال الجعدىّ : ثلاثةَ أهْلين أفنَيْتُهُمْ * وكان الإِله هو المستآسا « 7 »

--> ( 1 ) التكملة من كامل ابن الأثير . ( 2 ) اجلوذ اجلواذا : أسرع . ( 3 ) يقال أنذره إنذارا أعلمه ، فنذر هو كعلم وزنا ومعنى . ( 4 ) في الأصل : « ويكون في الثلف . . . » صوابه من ديوان الأعشى 115 ومعجم البلدان ( 7 : 115 ) : وفي معجم البلدان : « وتكون . . . » وكذا في كامل المبرد 97 : « وتكون في الشرف . . . » . وقبل هذا البيت بيتين : لسنا نقاتل بالعصى ولا ترامى بالحجارة . ( 5 ) الوجه : « مكان » . ( 6 ) البيت لبشر بن أبي خازم في المفضليات ( 2 : 139 ) . وفي الأصل : « القصيبة » صوابه من المفضليات ومعجم البلدان ( الأوار ، قصيبة ) . وعلة التحريف التباسه بما مضى في شعر الأعشى . ( 7 ) سبق الكلام على البيت في مادة ( أهل ) .